اهداء  |   
نرحب بكم معنا ***** الموقع تحت التطوير  |   
تقاير مصورة .. المزيد
لهذا السبب تهرب الفتاة من منزل ذويها ذو القعدة 28, 1432, 12:25 مساءً
لوحة اعلانات

لهذا السبب تهرب الفتاة من منزل ذويها

مصدر الصورة
مصدر الخبر - موقع المحرزي

أن ظاهرة هروب الفتيات من أسرهن أسبابًا متعددة متنوعة، لكن هذه الأسباب تندرج في مستويين: الأول تمثله الأسباب العامة، وهي أسباب تدفع عامةً إلى هروب روحي أو مادي، أو للحالتين معاً ، والمستوى الثاني يتعلق بالحالة الخاصة المتعلقة في المنزل في هروب الفتاة من أسرتهاأو انفصالها عنها.

 إن بين الأسباب العامة لظاهرة هروب الفتيات من أسرهن، الواقع الاجتماعي الذي غالباً ما يرسم ويحدد المستوى الاجتماعي والثقافي للأسر، ونمط ومستوى العلاقة داخلها بين الأهل والأولاد عامة، وفيما يتعلق بمكانة الفتيات في إطار تلك العلاقات خصوصاً، والسبب الثاني، يتصل بواقع الأسرة التي تعيش الفتاة فيها، وفي تفاصيل ذلك عوامل متعددة، ومنها موضوع  تفكك الأسرة الذي قد يكون بسبب الخلافات الدائمة بين الوالدين، أو بسبب انفصال أو طلاق الوالدين، وعيش الفتاة مع زوجة الأب أو مع زوج الأم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى اختلال خطير في العلاقات الأسرية، وغالباً فإن الفتيات يَكُنَّ أكثر تأثراً  في ذلك من الأولاد الذكور.ظاهرة خروج الفتاة او الشاب من منزل ذويه باتت من القضايا الاجتماعية التي تنامت بصورة مريعة خلال العقد الأخير من هذا الزمن ، مما سبب شيئا من الامتعاض والنتائج الخطيرة والغير المقبولة في مجتمعاتنا العربية ، التي يجب التنبه لها والبحث والتركيز على أسبابه لما يترتب عليها من نتائج سلبية في معظم الأحيان في المجتمع ونتمنى انحسارها تماما.

إن هروب الفتاة وانحرافها يشكل مشكلة قانونية وقضائية في المجتمع، ويتمثل ذلك بازدياد عدد القضايا الجزائية الخاصة بالأحداث نتيجة غرقهم في ممارسة مختلف أشكال السلوك المنحرف، الأمر الذي يقتضي اتخاذ المزيد من الإجراءات لوضع حد لهذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة، فعلى الرغم من الطبيعة الاجتماعية لظاهرة هروب الفتاة وانحرافها أصبح لها مكانة خاصة في التنظيمات القانونية العربية والأجنبية لمعالجتها والحد ما أمكن من انتشار الجرائم التي يرتكبها الأحداث، ".

معظم الأسباب التي أدت  لبروز هذه المشكلة ،  تتركز على  ثلاث محاور أساسية هي التي جلبت لنا هذا الأمر المشين ، المحور الأول متعلق بالوالدين وتأثيرها على شخصية الأبناء منذ الطفولة وطريقة تعاملهم مع بعضهما البعض من ناحية وعلاقتهما مع ابنائهم ومعالجة مشاكلهم بعيدا عن الضرب والتعسف والشدة والقسوة  الذي يؤثر بشكل سلبي على نفسيتهم.

ولكن مهما تتعدد الاسباب تبقى  النتيجة واحدة وهي  حركة التمرد التي يقوم بها الأبن  ليضع حدا للطاعة المفروضة عليه ، فتكون الاجابة الوحيدة للوالدين لهذا العصيان هوالخروج من المنزل بلا عودة .

  فمسألة ابتعاد الاب عن بيته لفترة طويلة بحجة السعي على تحصيل الموارد المالية والسفر عنهم دون متابعة ، من الظواهر التي تشكل خطرا على جميع أفراد العائلة وخاصة الناضجين منهم لأنهم يعيشون في عالم من الغربة وعدم الرقابة المنزلية  , فمهما استعاضت  الأم وحاولت التعويض النفسي والبدني  لغياب الأب إلا أنها لا تستطيع ذلك بحكم فطرتها وطبيعتها الأنثوية ، ولو إنها قد تعوض بعض الجوانب الا ان هناك أمورا لا يستطيع السيطرة عليها سوى رب الأسرة خاصة التربية الوجدانية والسلوكية . كما ان لغياب الاب تأثيره السلبي بلا شك أضف الى ذلك ضعف شخصية الأب التي قد تجعل السيطرة في يد احد الابناء الذي يريد ان يفرض سيطرته على اخوته فيشعرون بالتفريق والضغط قد يدفعهم للبحث عن مكان اخر غير منزلهم.  بابتعاد الاب عن المنزل يفتح الباب على مصراعية أمام أي  تصرف يقوم به الأبناء كالتعرف على رفاق السوء والسهر لساعات متأخرة خارج المنزل , نتيجة افتقادهم للترابط الاسري ولعدم قدرة الام على التحكم في مجريات الحياة المنزلية ، كما يلعب قلة الوعي والوازع الديني في دفع الابناء للخروج من منزل ذويهم لفترات طويلة وربما يكون غيابا ابديا وبلا رجعة سواء من قبل الفتاة او الشاب بغض النظر عن اعمارهم فهناك احداث ايضا خرجوا ولم يعودوا. وقد  تتعرض الفتاة للأذى أو الاختطاف أو التعدي عليها بعد أن يغرر بها وكم سمعنا عن بعض المواقف حيت تعرض البعض منهن للأغتصاب القسري نتيجة الهروب من المنزل والخوف من العودة اليه .

المحور الثاني هو الفراغ العاطفي لدى الشباب والشعور بالنقص, ولا شك ان لرفاق السوء الدور الاكبر في تحفيز الأبناء الذين يشكون ضعف الشخصية والمشاكل الأسرية  لعدم البحث عن الترابط الاسري والتفكير فقط برفاقه وسهره معهم ، كما أن انعدام الثقة بين الاباء والابناء يشكل اثارا سلبية على نفسية الشاب او الفتاة, الوضع المادي السيىء الذي سيدفع الى اثارة المشكلات باستمرار بين الام والاب كلها امور ذات تأثيرات خطرة على نفسية الشباب في مرحلة معينة قد تدفعهم للبحث عن مكان اكثر امانا من بيتهم كما يعتقدون. كما أن مسألة اجبار الفتاة على الزواج المبكر بالاكراه والضغط عليها قد يدفعها للتفكير للخروج من منزل والدها.

التمييز داخل المنزل لها اثارها الخطيرة, التفريق بين البنت واختها او بين البنت والشاب له اثاره النفسية السيئة, احساس الشاب بان يعمل باستمرار لوحده دون معاونة اهله او اخوانه وان جهده وما يحصل عليه من توفير يضيع هباء يزعج الشاب ويدفعه للاستقلال بعيدا عن اهله .

المحور الثالث متعلق بآلية التعامل مع الابناء ، فالبعض من الاباء والامهات يعتقدون أن اللجوء بالاعتداء على الابناء  هي الطريقة المثلى لتقويمهم وتهذيب سلوكهم حتى يتكيف مع المحيط الخارجي خاصة إذا  كان الأبن متمرداً ويصعب اخضاعه في كثير من المواقف. وهذا الأمر يعتبر من  التصرفات السلبية ويولد مشاكل وعقداً في نفسه اكثر تقويمه  وتأديبه ، فتعليمه الاحترام يكون منذ نعومة اظفاره ومراقبته في كل لحظة حتى لا يفلت زمامه فيكون تغيير سلوكياته السيئة صعباً للغاية خاصة معه  الذي فقد احترامه لنفسه واحترام الاخرين له.. فمن الطرق الفعالة في التعامل مع الابناء هو اسلوب التفاهم معه اكثر من أي اساليب اخرى فهو انسان وكتلة من المشاعر والأحاسيس ويحتاج لمن يفهمه ويعلمه ويأخذ بيده لا ان يضربه ويولد كراهية في نفسه من الناس وعلينا نحن الكبار فهم نفسيات البنات والشباب وعدم النظرة اليهم نظرة سطحية ودونية او التقليل من شأنهم امام الاخرين.. فعقل الابن خال تماما من كل المهارات والأساليب المرفوضة أو المقبولة في المجتمع.. حتى اللغة فهو يتعلمها من الاب والام والحنان والحب والتمرد والعناد.. كلها امور خاضعة للتعلم وليست فطرية في نفسه فاذا كان الاب والام يتصرفان بطريقة غير لبقة ومحترمة مع الناس فالابن تلقائياً سيقتبس هذه الامور والسلوكيات من الاب والام ويتعامل مع الناس بالصورة نفسها.. وابناء اليوم ليسوا كالسابق فنحن نعيش عصر الانفتاح وعصر الفضائيات واصبح تأثير القنوات الفضائية على الابن اكثر من الاب والام وفي يوم وليلة نجد سلوكه تغير فوراً وأصبح يعامل الناس من حوله بشكل مختلف ومغاير للوالدين؟ لذلك لابد الحذر من هذا التلفزيون ومعرفة خطورة هذا الجهاز على الرغم من ايجابياته الكثيرة.

الشاب بطبعه يلتقط كل ما يدور حوله ويفهمه بسرعة في حين نستغرق نحن الكبار ساعات وأياماً وأسابيع ، وعلينا التعامل معه بحذر شديد والتعرف على الطرق الأنسب لتهذيبه وتعليمه سلوكيات حميدة كاحترامه للآخرين والكبار بالأخص.ودور الأم كبير في ايجاد طريقة مثلى لارشاد وتوجيه الطفل نحو الأسلوب الأمثل في الحديث والتصرف مع الاطفال والكبار والابتعاد قدر الامكان عن التصرفات غير اللائقة سواء في البيت أو المدرسة. وعلى الأهل ان يجدوا للطفل طرقاً عديدة للتكيف مع المجتمع، أما بالنسبة للطفل الذي يدفعه أهله الى الخضوع فهو ايجابي منذ الوهلة الأولى، والطفل المتمرد يرفض السلطة فهو طفل يعذر التعامل معه بدرجة كبيرة. أما هروب الأهل من المسئولية فهو نتيجة فشل ذريع في التعامل مع الطفل وعلى الأب والأم تعليم أنفسهم الطرق الايجابية للتعامل مع الأطفال قبل كل شيء.

إن الطفل بحاجة الى أمه لتهذيبه وتربيته وتنمية قدراته أكثر من أي شخص آخر حتى لو كان الأب، وأنا أكره أسلوب التوبيخ واهانة الطفل، فهو أسلوب يولد في نفس الطفل ألماً وجرحاً ويضعف من ثقته بنفسه ويصبح تعامله مع الآخرين شيئاً سلبياً للغاية ويصل به الحال لرفض الاحتكاك والاندماج معهم والحديث اليهم خشية من سلوكه السلبي الذي عرف به سابقاً. وتهذيب الطفل وتعليمه كيفية احترام الآخرين أمر سهل للغاية ولا يحتاج لمجهود أبدا، فقط السيطرة على الطفل، فمثلاً لو جاء ضيف في المنزل أطلب من الصغير الالتزام بأخلاقيات معينة مع الزوار والصغار المرافقين معهم، والتحدث اليهم بلباقة وود واحترام، وعندما يسأل الطفل سبب ذلك، نقول له بأننا نحب هؤلاء الأشخاص وإذا لم نتعامل معهم بهذا السلوك فلن يأتوا لزيارتنا مرة ثانية. ومن هنا نجد ان الطفل يبدأ شيئاً فشيئاً التفكير في مثل هذه المواضيع، ونجد ان أسلوبه في احترام الآخرين بدأ يكبر.

الحالات التي تعاملنا معها  .

تعاملنا مع قصة طالبة جامعية ، من اسرة طيبة مستواها الاجتماعى مقبول ولا تعانى من اى تفكك اجتماعى وهى اكبراخوتها.. كان يعرض عليها خطاب كثيرون ولم يحدث اى قبول او ميل مما سبب للاسرة نوعاً من الحزن وتصادف ان ارادت الام طلاء المنزل فاتفقت مع صباغ وافد الجنسية يكبر الفتاة بسبع سنوات.. وكانت المفاجأة او الصدمة الكبرى ان الفتاة اعجبت بالشاب وعلى حد قولها شعرت معه بالأمان وبالحماية التى لم تشعر بها من قبل مع احد.. وهكذا اتفق الاثنان وصارحت والديها بأنها تشعر بميل شديد نحوه، وانها تعلقت لدرجة الجنون وكأن وسواساً سيطر عليها كل كيانها النفسي، وكان على الأهل السيطرة على انفعالاتهم وذهولهم من موقف الابنة الشابة التى حلموا لها بمستقبل مشرق من زواج متكافئ، ومن اجل الضغط على اسرتها للموافقة على زواجها من النقاش اضطرت الفتاة الى السكون التام والعزلة والانطواء ولجأت الى الاضراب عن الطعام مما اثر على صحتها وحيويتها ونشاطها.. ولم تجد الاسرة سوى اللجوء الى المحاكم لعنا نقنع الفتاة المثقفة بالعدول عن رأيها ولكننا لم نفلح فى ذلك لأننا عندما طلبنا حضورها تفاجأنا بأنها قد هربت معه اللى جهة غير معلومة

إحدى الحالات كانت لطالبة جامعية سألتها عن سبب هروبها فقالت أن الأهل هم سبب هروبها ؛ لأن لهم عادات غريبة متمسكون بها، وهناك محاولات كثيرة لإقناعهم باختلاف العصر الذي يعيشون فيه، لكن كل المحاولات تضيع سدى.

وتضيف: عندما أطلب من أبي أن أخرج مع أصدقائي أو أبيت معهم يرفض دون ذكر السبب، لهذا قررت أن أفعل ما يرضيني أنا، وليس ما يسمح به أبي، وخرجت من دائرة العيب والأوامر.. وهربت من البيت لأيام، ولما عدت للمنزل قام أبي بضربي بقسوة كي يعرف أين كنت ولكني تحملت ولم أقل عن مكان هروبي، وبعد ذلك أصبح الأمر عاديا بالنسبة لوالدي، وتركني أفعل ما أريد!!

حالة أخرى كان عمرها 16 عامًا، وكانت تعيش مع جدتها التي قامت بتربيتها بعد وفاة والدها ثم والدتها بعد ذلك، كانت تشكو فاطمة دائمًا من ضرب جدتها لها، إلى أن ضاقت ذات يوم بهذه الحياة؛ فقررت ركوب سيارة الأجرة إلى أي مكان، وتعرف عليها شابان وانتهكا عذريتها، وبعد تحريات من الشرطة توصلت النيابة إلى أحدهما الذي أقر بما فعل وعرض الزواج منها ؛ حتى لا يتعرض للعقوبة، ووافقت الفتاة وجدتها، إلا أن فاطمة عادت بعد شهور تشتكي إلى قسم الشرطة تعذيب والد زوجها لها وضربه إياها

وحالة أخرى تحكي تجربتها في هذا الأمر؛ حيث تقول: أبي دائم السفر، وأنا أعيش مع أمي التي تعمل في وظيفة مرموقة، ووقتها كله تقضيه في عملها حتى وهي في المنزل تغلق عليها حجرتها وتكمل عملها.. أما أنا فكنت أحصل على كل ما أريد دون رقيب، إلى أن جاء أبي وحاول أن يضع قيودًا من جديد على البيت؛ وهو ما سبّب لي ضيقًا شديدًا. في هذه الأثناء عرض عليّ أحد صديقاتي الذهاب في رحلة كي نقضي وقتا ممتعا، ونصحنتي بالهروب التدريجي كي يتعود والدي على هذا، وهربت أول مرة لثلاثة أيام، والمرة الثانية لأسبوع، والثالثة لشهر، وبدأ أبي يفقد السيطرة عليّ، وأصبح لا يملك سوى التهديد بالضرب أو تزويجي من أي شخص يطرق بابه، ولكنها تهديدات لا تنفذ.

. وعموما، ليست هذه هى الحالات الوحيدة بل هناك الكثير من الوقائع المشابهة التى تتمرد فيها البنت على اسرتها وتحاول سلوك مسلك غير طبيعى او منطقى وتلجأ الى تصرفات خاطئة تفرضها التقاليد ويرفضها العرف، لمجرد ان تنتقم من والديها او تعبر عن مراهقتها وهى فى سبيل ذلك يمكن ان تنتقم حتى من نفسها لايذاء الاسرة وتشويه سمعتها!!

 

هل يمكن اعتبار المراهقات ظاهرة ؟

 

من الصعب التحديد الدقيق لحجم ظاهرة هروب المراهقات بشكل عام في المجتمع الخليجي ، لسببين الأول  لعدم وجود إحصاءات ودراسات حول هذه الظاهرة ففي بعض المجتمعات، بالإضافة الى عدم دقة هذه الإحصاءات في حالة وجودها لان ذلك يعود إلى ان ما هو ظاهر بشأن هذه الظاهرة قد يختلف عن واقع وجودها نظرا لمحدودية الإبلاغ عنها. بالإضافة إلى ان البحث في التصرف الموجه ضد المرأة وتحديدا هروب الفتيات حديث نسبيا، لذلك فالمعلومات المتوافرة عنه حاليا غير كافية وخاصة في دول الخليج نظرا لطبيعة المجتمع المحافظ على السرية والكتمان في مثل تلك القضايا الحساسة ، بالإضافة إلى أن الإحصاءات التي أخذت من دول غربية كالولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ليس هناك ما يقابلها في الدول الأخرى كالدول العربية ، كما ان الطرق الحالية لتقدير وقياس النسبة الإحصائية لظاهرة الهروب يصعب الثقة بها، لان الابلاغ عن مثل هذه الحوادث غير دقيق ، حتى الحالات التي تصل للمستشفى أو مراكز الشرطة  عادة ما تبرر بموضوع آخر من اجل التستر على الهروب ،  لذا فانه من الصعب على أي شخص أن يؤكد أن هناك ظاهرة موجودة في المجتمع العربي دون الاستناد الى دراسة علمية  منهجية واضحة عن هذا الموضوع، تحدد ما اذا كان هنالك بالفعل ظاهرة اجتماعية في المجتمع ، ويلاحظ قلة الدراسات العربية حول هذا الموضوع، مما يجعل تناول مثل هذه القضية دائما ما يتم بالاستناد على الأدبيات والدراسات الغربية، والتي قد يختلف فيها حجم هذه الظاهرة، وطبيعة النظرة اليها عنه في المجتمعات العربية والإسلامية نظرا لاختلاف طبيعة المجتمعات والثقافة والعرف والتقاليد والدين.

ففي إمارة دبي على سبيل المثال سجلت خلال العام الماضي 81 حالة غياب وهروب الفتيات ، بزيادة قليلة عن عام 2001 حيث سجلت 79 حالة هروب مع ملاحظة أن معظم الهاربات تترواح اعمارهم ما بين 15 الى 22 سنة تقريبا ، مما يدل على عدم النضج العاطفي والمرحلة العمرية التي يمرن بها وعدم الوعي بطريقة التصرف خلال اتخاذ القرار .

ولعل الدراسة التي أجريت في مركز البحوث الاجتماعية والجنائية بمصر تؤكد أن الأمر أخطر من أن يتم تأجيله أو تجاهله؛ حيث تؤكد الدراسة أن حوالي 64% من الشباب في مصر تتراوح أعمارهم ما بين 15 و22 سنة، وأن نسبة 55% منهم يهربون أيامًا وشهورًا في أماكن لا يعلمها أحد.. وعندما يعودون يرفضون تمامًا الإجابة عن سؤال "أين كنت؟"؛ لأنهم يعتبرون الأمر شأنا خاصا بهم، وفي سبيل ذلك يتعرضون لكل أنواع القسوة.

الاسم : ابراهيم البلد: فلسطين التاريخ: ذو القعدة 28, 1432, 12:50 مساءً
1 -